الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٦٣النوع.
مسألة: ومن كتاب الأشياخ: قلت: فيلزمه سقي النخل إلى حصاد الثمرة، أو إلى إزهائها؟ قال: يلزمه سقي النخل حتى تستغني الثمرة عن السقي، وأمّا إذا كانت الثمرة بعد تزيد في السقي؛ فعليه سقيها إلى ذلك الوقت، والله أعلم.
قال المضيف: وفي كتاب الإيضاح: قال بعض: إلى تارمه (خ: تمره). وقيل: إلى أن يعرف النخل بألوانها. وقيل: إلى السجار. وقيل غير ذلك.
وفي موضع آخر: قال: أمّا سقي الماء؛ فكذلك. /36 م/ وأمّا الثمرة؛ فعليه القيام بصلاحها، وتسجيرها، ونباتها، وجدادها.
مسألة: وعن رجل أعطى رجلا نخلا يعملها له بالسدس، فسقاها سنة، ولم تحمل النخل؟ فإنّ له عناؤه.
قلت له: فإن أعطاه خمسين نخلة بالسدس فسقاها سنة، ثمّ حمل بعضها، ولم يحمل الباقي منها؟ قال: إن شاء أخذ شرطه من هذه النخلة الحاملة، وإن شاء أخذ عناءه من النخل كلّها.
ومن غيره: وقيل: ليس له أن يأخذ عناءه من النخل التي لم تحمل، ويأخذ شرطه من النخل الحاملة، وإنّما له الخيار، إن شاء هذا، وإن شاء هذا، إلاّ أن يكون الذي حمل بقدر عنائه من الجميع، والله أعلم.
مسألة عن أبي الحواري: وعن العامل ينبت النخل، ويقعش الأقباب بلا رأي صاحب النخل، هل يجوز له ذلك أن يقلع من النخل التي يقلع منها، ويدع عليها مثل ما يدع على مثلها، كانت النخل ليتيم، أو بالغ؟ وليس له فيما يقلع من الأقباب إلاّ عمله، والباقي لأصحاب النخل؛ لأنّ المضرّة على أصحاب النخل، وعلى العامل. وكذلك لو قال صاحب النخل للعامل: "لا تقلع منها