الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٦٥في العمل في سهم معروف. ومعي أنّه قد قيل: لا يثبت بينهما حكم المشاركة إلاّ أن يُحضر العامل، فلما خضّر(1) النخل؛ ثبت له به العمل على معنى هذا، وأحسب أنّه يخرج أنّه لا يثبت على حال إذا لم يكن في ثمرة معروفة؛ فإنّ له عناؤه فيما عمل، إلا أن تكون المشاركة في مال معروف، بسهم معلوم، في سنة معروفة.
قلت له: فعلى قول من يثبت المشاركة بينهما، إن عمل العامل تلك النخل سنين، وثمرها، فانقضت الثمرة، ثمّ دخل في سقي النخل التي تسقى، هل يثبت له العمل في جميع النخل، ما يسقى، وما لم يسق؟ قال: معي أنّه يخرج على معنى القول الذي قيل به، وسمعته يقول: خضرة النخل: هو أن تنبت.
مسألة: وعن رجلين تعاملا بينهما بالحصّة، هل للعامل حصّة في عِسِيِّ(2) النخل، وحطب القطن، وعسيّ الذرة، والتبن(3) من البرّ؟ فعلى ما وصفت: فإنّ له العمل في هذا كلّه إلاّ أن يشترط صاحب المال عليه في هذا، فإذا اشترط عليه أن ليس له في هذا عمل؛ فإنّ الشرط ثابت، وكذلك إن كانت سنّة البلد: "ليس للعامل 37 س في هذا شيء"؛ فلا شيء له في ذلك إلاّ أن يشترط العامل.
مسألة: وسألته عن العامل بسهم، هل له حصّة في التبن، والقصب؟ قال: نعم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حضر.
(2) عَسَا النباتُ عُسُوّاً: غَلُظَ واشْتَدَّ، وفيه لغة أُخرى: عَسِيَ يَعْسيَ عَسًى … الجوهري: وعَسا الشيءُ يَعْسُو عُسُوَّاً وعَساءً (ممدود)؛ أَي: يَبِسَ واشتدّ وصَلُبَ، والعَسَا (مقصوراً): البَلَح. لسان العرب: مادة (عسا).
(3) ث: التين.