الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٧٣وهذا إنّما يريد أخذ الثمرة، فبينهما الفرق عندي لهذا المعنى.
قلت له: فهل عندك أنّه قيل: إنه يجوز له ذلك إذا أمِن الذي يقعده على حصّة شريكه؟ قال: لا أعلم ذلك في معنى الأحكام في أصول المال.
قلت له: فالثمار مثل الأصول؟ قال: هكذا يخرج عندي ذلك في معنى الحكم، وأمّا في معنى الاطمئنانة؛ فإذا كان مأمونا على ذلك فيشبه عندي معنى الإجازة؛ لأنّه هو محكوم بذلك في الثمرة أن يأخذ حصّته، فإذا عدم الحكم؛ فقد وسع له من وسع أن يأخذ بقدر ماله ممّا يحكم به الحاكم له أن لو حضر شريكه.
قلت له: فإن فعل، وأقعده حصّته من الأرض مشاعا، فتحرّى الآخر حصّة هذا من الأرض وزرعه، أيكون الغائب شريكا له فيما زرع؟ قال معي: أنّه قيل ذلك، إنّه بمنزلة ربّ المال؛ لأنّه دخل بسبب من قبل ربّ المال.
قلت له: فتكون حصّته أمانة في يد المقتعد دون المقعد يتخلّص منها إليه؟ قال معي: أنّه قيل ذلك؛ لأنّه الداخل فيها، إلاّ أن يأمن عليها المقعد فيجعلها في يده بمنزلة الأمانة؛ فلا يضيق عليه ذلك عندي.
قلت له: فيكون شريكا 41 س للمقعد في القعادة وحدها، أم يكون شريكا في جملة الزراعة بقدر الذي له، ولا تثبت عليه القعادة، أم لا؟ قال: عندي أنه يكون شريكا له في جملة الزراعة، ولا يثبت عليه ما فعل شريكه.
قلت له: فهل يحسب للمقتعد بقدر عنائه، وغرامته يحكم له بها على الغائب، أم يأخذ الغائب حصّته بغير ردّ شيء من العناء ولا من الغرامة؟ قال: معي أنّه قيل: إذا كان داخلا بسبب؛ كان له ما للشريك من العناء والغرم.
قلت: فهل يلحقه قول من يقول: إنّه يكون له قعادة أرضه؟ قال: هكذا