قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٧٤

عندي، أنّه يلحقه ما يلحق الشريك؛ لأنّه داخل بسبب.

مسألة: وعن رجل زرع أرضا لغائب، فلما حضر الرجل أنكر في نفسه، وقال: "هو أحوج إلى أن يسألني الخلاص فيما فعل في مالي"، فحصد(1) الزراعة، وأدخلها بيته، فلمّا أن أرسل إليه صاحب الأرض بماذا زرع أرضه وحصدها، فقال ابن عمّه: "فلان أكراني إيّاها"، فقال صاحب الأرض: "ما وكّلت أنا في ذلك أحدا، وأنا ليس(2) راض، فإن شئت فاخرج إليّ ممّا فعلت في مالي، وردّ عليَّ غلّته، فإنّي لا أجيز لك ذلك"؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا الزارع إنّما زرع هذه الأرض لما أكراه /42 م/ إيّاها ابن عمّ الرجل، وأنكر ذلك صاحب الأرض، وقال: إنّه لم يأمره، ولا وكّله؛ فإنّ الزراعة لصاحب الأرض، ويردّ على الزارع عناءه، وكراء مائه، وما أنفق عليها من سماد وغيره ممّا غرم فيها، وللعمال إن عملها له عمّال، عملهم إن كان يسقيها على الفلج. وإن كان يسقي بالزجر؛ كان على صاحب الأرض كراء الدوابّ، ويردّ عليه ما أنفق فيها من بذر وغير البذر، وليس هذا بمنزلة المتوقّع؛ لأنّ هذا قد زرعها بسبب يجوز بين الناس، ولصاحب الأرض الخيار في ذلك إن شاء أخذ كراء أرضه، وسلّم الزراعة إلى الزارع، وإن شاء صاحب الأرض أخذ الزراعة وردّ على الزارع كلّ شيء أنفق على هذه الزراعة من بذر، وغير ذلك، وللعمّال عملهم على كلّ حال. وإن كان الزارع من العمّال؛ فهو مثل العامل.

مسألة: وعن رجل له شركة في مال عند قوم، وهو غائب عن البلد، أو

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فحصدت.

(2) في النسختين: فليس.

٢٠٬٥٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.