الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٧٦شريكه فيأبى ذلك أن ينصفه؛ فليس له مؤونة ولا عناء. والقول الأوّل أحبّ إليّ لموضع المشاركة.
وقلت: وكذلك إن كان الشريك غائبا، ما يلزم الشريك لشريكه في هذا؟ فإن كانت غيبة الشريك حيث تناله حجّة شريكه، أو حاكم بلده، وكانت للحاكم يد غالبة؛ فالقول في ذلك كالقول في الحاضر، وقد مضى القول فيه. وإن كان غيبته حيث لا تناله الحجّة؛ وللشريك عليه جميع ذلك من رأس المال، وما بقي فلأصحاب المال.
مسألة: وفي رجل له شريك في أرض ونخل، وهو محتاج إليها، وهو ثقة، أو غير ثقة، قلت: وغاب شريكه، وليس له وكيل، ولا أقيم له وكيل يعمل له في هذه النخل، والأرض التي له، ولشريكه هذا، وهو محتاج إليها، قلت: فهل يجوز له أن يزرع الأرض، ويعمر (خ: ويثمر النخل)، ويدفعها إلى عامل يعملها، ويعمل الأرض، ويدفع إلى العامل عمله من رأس المال، ويلزم شريكه المؤونة، والأجرة في المال، ويضمن لشريكه حصّته، وتكون عنده؟ قلت: فما عندك في هذا؟ فعلى ما وصفت: فنعم يجوز ذلك 43 س إذا عدم الحجّة من قبل شريكه، أو وكيل شريكه.
وقلت: إن كان شريكه حاضرا، وامتنع أن يزارعه، ويقاسمه، فلم يرفع عليه إلى الحاكم، قلت: أو لم يجد من ينصفه(1)، هل له أن يزرع هو المال، ويلزم شريكه المؤونة، والأجرة في المال، ويضمن لشريكه حصّته، وتكون عنده، ويدفع إلى
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يناصفه.