قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٧٧

العامل من المال العمل؟ أم لا يجوز له شيء من ذلك بعد أن يطلب(1) منه الإنصاف، فلا يبلغ إلى ذلك، أو لم يطلب؟ فأمّا إذا كان حاضرا، وقدر على الإنصاف منه إلى الحاكم؛ فلا يبين لي إجازة ذلك له إلاّ بعد [قطع حجّته في](2) الحكم. وأمّا إذا لم يجد من ينصفه، وامتنع هو عن إنصافه فيما يلزمه من المقاسمة والمزارعة؛ كان له ما وصفت إن شاء الله تعالى.

مسألة: وأمّا الذي زرع زراعته على حقويه بمنزلة الزجر، ثمّ ترك زراعته، فجاء آخر غيره، فسقاها حتى أثمرت بغير رأي صاحبها؛ قال: الزارعة وما أثمرت للزارع الأوّل؛ لأنّ هذا الساقي لها، [والقائم حتى أثمرت إنّما هو متطوّع على صاحب الزراعة حتّى](3) يصحّ غير ذلك.

مسألة من كتاب الأشياخ: وعن رجل له شريك في الأرض، وشريكه يتيم، هل يجوز له زراعتها، ويحسب لليتيم قعادة، أم لا؟ قال: قد قيل: إن زرع الأرض كلّها؛ لزمه(4) لليتيم أجرة الأرض، والزرع /44 م/ له، ولا يؤمر بذلك. وقال آخرون: إن زرع كذلك بلا رأيهم؛ كان لليتيم حصّته من الزرع بعد إخراج المؤونة والعمل، فانظر في أعدل القولين من ذلك.

مسألة: وعن شريكين في بئر، أحدهما عنده ثور، فقال صاحب الثور للآخر: "إن شئت فأحضرني ثورا حتى نتشارك في الزراعة، وإن شئت فخذ قعادتك"،

(1) ث: طلب.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: قطع الحجة حجته في.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: لزم.

٢٠٬٥٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.