الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٧٨هل يحكم له بذلك على شريكه إذا قال الآخر: "أن أغارمك في جميع المؤنة إلاّ الثور فلا يمكني"؟ أم يحكم على شريكه بالمؤونة إذا لم يكن عنده ثور، ويكونان شريكين في الزراعة؟ قال: معي أنّه إذا كانت البئر لا تنقسم، أو لم يمكنهم قسمها أنّه في بعض القول: إنّهم يجبرون على عمارتها، والقيام بجميع مؤونتها من ثور، وغيره، فإن اتّفقا في ذلك أن يكون الثور لأحدهما، ويكون على الآخر(1) أجرته بقدر ما يستحقّ منه؛ كان ذلك لهم عندي. وإن لم يتّفقا؛ أعجبني أن يكون عليهما جميعا إحضار دابّة بأجرة، أو ثمن، ويكون عليهما ذلك عندي لبعضهما بعض. وأمّا أن يكون على هذا دابّة، ويكون على هذا أخرى؛ فلعلّ ذلك لا يتّفق في التساوي، وإذا لم يتّفق في التساوي؛ لم يكن يلزمه به حكم [إلا باتّفاق](2) منهما.
قلت: فإن امتنع صاحب 44 س الثور أن يساعد الآخر على طلب الثور، وقال له: "أحضر أنت اليوم من حيث شئت، وإلاّ فخذ قعادة أرضك"؛ ما القول في ذلك؟ قال: عندي أنّهما يؤخذان، ويحكم عليهما به، وليس على أحدهما دون الآخر.
مسألة: وسئل عن رجل استعمل عمّالا في طوي بسهم معروف، فلمّا وقع فيها السنبل ضيّعها، وعطّلها حتّى ذهبت؟ قال: معي يلزم المضيّع إلاّ قيمة الخضرة في حالها مضيّعة ذاهبة في الوقت إذا كان التضييع منه من غير حائل يحول بينه وبين ذلك، وإن كان حالَ بينه وبين ذلك عذر من تقيّة، أو غيره؛ لم