قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٨١

الباب السادس في الشريكين إذا غصب حصّة أحدهما السلطان

أحسب عن 45 س أبي بكر أحمد بن مفرج ?: وعن رجل أخرجه السلطان الجائر من داره، وغصب ماله، وعلى المغصوب في ماله شرك نصف، أو أقلّ، أو أكثر، ثمّ إنّ الشريك الحاضر أقعد نصيبه على أحد من الناس، هل يرجع المغصوب على الشريك فيحاصصه ثمن القعادة نصيبه، وما غصبه السلطان، فهو بينهما؟ أم ليس على الشريك في حصّته شيء؟

الجواب: فليس على الشريك شيء على المقتعد؛ لأنّه المقاسم لهم، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: سألت عن شريكين في مال، غصب حصّة أحدهما السلطان الجائر، وهرب وبقي الآخر، فأخذه السلطان يعمل المال، على أنّ للسلطان نصفه، وله نصفه، قلت: هل يجوز لهذا أن يعمل المال بغير رأي شريكه، وتكون حصّته سببا له يوجب معنى العذر، والدخول بالسبب، أم لا؟ فمعي أنّ الشريك الحاضر القادر على عمارة المال، وعمله ليس بممنوع ذلك لموضع غصب الغاصب لحصّة شريكه، ودخوله في المال عندي إذا قصد إلى هذا سبب له، ولا يكون بمنزلة المغتصب في الماء، لم يقصد إلى معونة له على غصبه، وإنّما قصد إلى ما يسعه في الحكم، ويجب له من عمارة المال، /46 م/ إذ ذلك واجب على شريكه أن يزارعه. فإذا عدم شريكه، ولم يقدر عليه، أو امتنعه بوجه ليس فيه حجّة على شريكه الحاضر؛ لم تزل بذلك حجّة الحاضر، وكان له عندي الانتصار لنفسه، والحكم لها بما يجب له في الحكم بما يحكم له به الحاكم أن لو قدر على ذلك.

٢٠٬٦٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.