قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٨٤

الباب السابع في الشركاء في الزراعة، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد: في المتشاركين على أرض معروفة بسهم معروف، في سنة معروفة، في ثمرة معروفة، [على أنّ كلّ](1) واحد منهما نصف البذر، والبذر معروف، فإذا كان هذا على هذا؛ ثبتت المشاركة على هذا إذا وقع العمل على ذلك، ولم يتناقضا(2) حتى حضرت الزراعة؛ كان هذا عندي في أكثر القول ثابتا، ولا نقض لأحدهما عندي، ولا يتعرّى من معنى الاختلاف لجهالة المشاركات في المعاملات على حال، والاختلاف في ثبوتها.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد بن عثمان: وكذلك رجلان اشتركا في أرض تزجر، والأرض لأحدهما، فكان على صاحب الأرض البذر وعلى المشارك الآخر البقر لزجر هذه الأرض، ثمّ إنّهما زرعا زراعة وحصداها، ثمّ أتى من أصول تلك الزراعة نضار(3)، وأراد صاحب الأرض أخذه وحده، وقال المشارك الآخر: "إنّ لي فيه حصّة"، لمن يكون هذا النضار؟ الذي عرفت أنّ للشريك حصّته من النضار، 47 س وليس كالممتنح، والله أعلم، انظر في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: على أن لي على كل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يتناقصا.

(3) النُّضَار: الخالص من كلّ شيء … النَّضَار: الأَثْلِ، وقيل: هو ما كان عِذْياً على غير ماءِ، وقيل: هو الطويل منه المُسْتقيم الغُصونِ، وقيل: هو ما نبت منه في الجبلِ وهو أَفضله. لسان العرب: مادة (نضر).

٢٠٬٦٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.