الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٨٦بيع، وردّ عليه الرزية بالاتّفاق منهما.
قلت له: وكذلك إذا أراد أن يشاركه في عمله بعد أن غيّرت الزراعة على نصف العمل، أو ثلثه على أنّ على الباقي من عمل الزراعة؟ قال: معي أنّه يثبت هذا على قول من يثبت الشركة في الزراعة بسهم معروف منهما.
قلت له: فإن شاركه على سقيها إلى أن تستغني، فجاء الغيث فسقاها، لمن يكون الغيث؟ قال: معي أنه إن كان على سبيل المشاركة؛ فذلك عندي ثابت، وعلى الشريك الثاني القيام بالزراعة. فإن جاء الغيث؛ كان له ذلك؛ لأنّ عليه القيام بها. وإن كان على سبيل الأجرة؛ فليس له شيء؛ لأنّه لم يسق، وإذا استأجر على أن يسقيها إلى كفايتها فسقاها شيئا، وسقاها الغيث بقيّة ذلك؛ كان له أجر ما عنى؛ لأنّ ذلك يقع موقع المجهول.
قلت له: فإن بايعه العامل ما عنى في هذه الزراعة إلى أن صارت خضرة بحبّ مسمّى، هل يجوز ذلك؟ 48 س قال: لا يبين لي إجازة ذلك؛ لأنّه ليس عليه عناء، وإنّما عناؤه على ربّ المال على قول من لا يثبت المشاركة، أو له حصّة في المال على قول من يجيز المشاركة.
قلت: فإن اتّفق هو وربّ المال -أعني العامل(1) - على أن يعطيه بعنائه عنده حبّا، هل يجوز ذلك على الاتّفاق منهما؟ قال: هكذا عندي.
قلت: فإن اتّفقا على أن يردّ حبّا مسمّى بما عنى عنده، ويكون الحبّ إلى أجل، هل يجوز؟ قال: معي أنّهما إن تتامما على ذلك؛ تمّ ذلك إن شاء الله، ولا يدخل فيه معنى الربا الذي لا تجوز المتاممة فيه.
(1) ث: المال.