الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٨٨دفع إليه دراهم على أن لا شيء له من العلف؛ إنّ ذلك شرط باطل.
مسألة: وسئل عن رجل شارك رجلا بسهم معروف في عمل معروف، فعمل حتّى [خضّر، ثمّ استخانه](1) ربّ المال، هل له أن يردّ له عناءه، ويخرجه من عمله من أجل التهمة له بالخيانة؟ قال: معي أنّه قيل: ليس له ذلك إذا كان قد خضر(2)؛ إذا كانت المشاركة بمعنى ثابت.
قلت له: فإن لم تكن المشاركة بمعنى ثابت، هل له ذلك؟ قال: معي أنّه قيل: له ذلك. وقيل: إذا دخل على سبيل المشاركة فخضّر؛ كان 49 س له سنة الموضع في المشاركة، وثبتت بمنزلة المشاركة الثابتة. فإن اختلف؛ كان له الوسط فيما عندي أنّه قيل. وقد قيل: إن اختلفت؛ كان له عناؤه فيما عمل.
قلت له: فإن لم يستخنه، وأراد إخراجه، هل يكون الاختلاف سواء في إخراجه إذا كانت المشاركة على غير معنى ثابت؟ قال: معي أنّه سواء على هذا المعنى، على قول من يقول بذلك.
قلت: فإن طلب ربّ الأرض ترك الزراعة، وامتنع العامل عن ذلك على قول من يثبت المشاركة على ما قيل: إذا امتنع صاحب الأرض عن ذلك، وطلب ترك ذلك باختيار، أو عجز عن ذلك، هل يحكم عليه للعامل بمقدار سهمه ممّا يصيب من ذلك من الحبّ في الجزاز أن لو أتمّوا على ذلك، أم لا؟ قال: لا يبين لي ذلك أن يحكم بالظن، ولكن يؤخذ له بالمشاركة حتّى يعمل المال الذي وقع عليه المشاركة، وتكون له حصّته. وإن كان ذلك من عجز من ربّ المال ممّا له