الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٩٠ففي الحكم: إنّ له حقّه فيها على سبيل المشاركة حتّى تنقطع حجّته. فإن جهل ذلك 50 س الشريك، ولم يحتجّ عليه، وصحّ ذلك؛ كان له عناؤه وبذره، ومؤونته، وما بقي من ذلك؛ فهما شريكان فيه، فافهم ذلك، وإن كان قد احتجّ عليه، وقطع حجّته؛ فلا شيء له عليه في ذلك إن شاء الله.
مسألة: وفي جماعة اشتركوا في أرض على بقر، أو نزف، فلمّا بذروا، وزرعوا، وعملوا، سقوها بماء رجل منهم بسح، ما تكون هذه الشركة، هل تكون ثابتة على ما اشتركوا، ويجب لصاحب الماء طناء مائه على الشركاء الذين اشتركوا على الزجر، أو النزف؟ فنعم المشاركة تامّة على ما اشتركوا عليه، وإن كانوا سقوا ماءه بغير أمره؛ كان له طناؤه، وإن كان سقوا بأمره بغير سبب طناء، ولا قرض، ولا لمعنى من المعاني؛ فليس له طناء، والمشاركة ثابتة.
وقلت: إن كان أحد شركائهم، وهم الذين يعملون معهم، خرج عنهم وغاب، وتركهم، ولم يقم لهم مقامه أحد، أو لم يرجع حتّى حصدوا، ولم يعمل معهم، [لا قليلا من ذلك، ولا كثيرا](1) حتّى حصدوا، وحضر، ولم يتّجروا عليه، أو قد اتّجروا عليه بغير أمره وحضر، فما يجب له في هذا، وعليه؟ فإذا ثبتت المشاركة؛ كانت له حصّته من الثمرة، فإن كانت غيبته لعذر؛ فالمعذور من عذره الله، وإن كان لغير عذر، وكان في موضع يقدرون على الحجّة عليه في إقامة /51 م/ عمله، فلم يحتجّوا عليه، واستأجروا عليه؛ لم تثبت تلك الأجرة عليه في الحكم، وإن كان في موضع لا يقدرون على الحجّة عليه، وأعدمهم الحكم والانتصار منه؛ ثبتت عليه الأجرة بالعدل في ذلك، إلاّ أن يكونوا استأجروا عليه
(1) هذا في ث. وفي الأصل: إلا قليلا من ذلك، أو كثيرا.