الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٩١برأي الحاكم(1)، أو جماعة من المسلمين عند عدم الحجّة، [أو بعد الحجّة](2)؛ ثبت ذلك عليه من حكم الحاكم، أو الجماعة، والحصة بحالها على الحال، إلاّ أن يزيلها حكم ثبت به زوالها، أو وجه حقّ.
قلت: وكذلك عامل يعمل لرجل بجزء معروف، فبعد أن عمل شيئا ترك العمل، وغاب، ولم يقم للعمل غيره حتّى حصد الزرع، وكان خروجه عن خوف، أو عن غير خوف، فاتّجر عليه صاحب العمل، أو لم يتّجر عليه، ما يجب للعامل على صاحب المال، وقد ترك العمل وخرج؟ فهذه مثل الأولى، وقد مضى القول فيها، والعامل شريك؛ ففي الحكم: إن حصّته ثابتة حتّى تنقطع حجّته منها بوجه من الوجوه. والأجرة؟ فإن وقعت بعد الحجّة، أو عند عدم الحجّة؛ ثبتت كما وصفت لك بحكم حاكم، أو بغير حكم حاكم.
مسألة: في رجل شارك رجلا على الزجر، وطرح البذر على الزجر، ثمّ بدا لصاحب المال أن يزرع أرضه على السح؟ فعلى ما وصفت: فإذا شاركه على أرض معروفة بسهم معلوم على ثمرة 51 س معروفة؛ ثبت ذلك بينهما إذا كانا قد دخلا في العمل، ليس لأحدهما رجعة إلاّ باتّفاق منهما على ذلك، وهو ثابت.
ومن غيره: وقيل: إذا كانت على معرفة الأرض، والسهم والثمرة؛ فهي ثابتة، دخلا في العمل، أو لم يدخلا، قول موسى بن علي: فإن سقى بالفلج، وزرع بسبب يظنّ ذلك جائزا له، وكان له هنالك حجّة؛ لم يكن بمنزلة المغتصب،