قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٩٢

وكان له عناؤه وما أنفق، والمشاركة للأوّل، وله ما بقي من الزراعة، وإن غلب على الأمر بظلمه، والآخر منكر ومغيّر عليه؛ فالزراعة للأوّل، ولا شيء للظالم، ولا حقّ له ممّا أنفق وسقى.

مسألة: وإذا دخل عمّال في عمل بئر بسهم، فلمّا رضموا بعضها أرادوا تركها، ويأخذوا قدر عنائهم، واحتجّوا إنّما لم تعرف حدود هذه البئر، ولا منزع البئر؟ فلهم ذلك، ويأخذون عناءهم، وكذلك صاحب البئر إذا احتجّ بجهالة شيء من هذه الأرض.

مسألة: وإذا استعمل رجل رجلا أرضا، أو نخلا، أو بئرا، وزرعها؛ فلا يثبت عليه العمل حتّى يعرّفه البئر بأرضها، والأرض التي استعمله إيّاها، وإلاّ فلا يثبت له العمل، ولا عليه، فإن كان قد دخل في شيء؛ فإنّه يردّ إلى عناء مثله يكون له. وإن كان العامل لا يعرف المال، وصاحب المال قد عرف ماله، وأراد العامل أن /52 م/ يتمسّك بالعمل، وكره ذلك صاحب المال؛ فعلى قول من قال في البيع إذا كان أحدهما جاهلا بما تبايعا عليه؛ فإنّ لهما جميعا النقض إذا طلب أحدهما. وقال بعض: إنّما النقض لمن لم يعرف منهما. وأمّا من عرف البيع؛ ثبت عليه، وقال: إذا نقض العارف منهما البيع من قبل أن يتمّه الآخر الجاهل به؛ كان ذلك له، وإن لم ينقضه العارف له منهما حتّى أتمّه الجاهل به منهما؛ ثبت عليه البيع.

مسألة: وعنه: -أحسب عن أبي سعيد-: وأمّا الذي يأخذ العامل يزجر له على بقرة، فأضرّ العامل في ذلك بالبقرة؟ فمعي أنّه إذا كان يزجر على البقرة كما يحتمل الزجر على مثلها فأضرّ ذلك بها؛ فلا ضمان عليه، وإن تعدّى في ذلك، مثل الزجر على مثلها في عمل مثلها؛ فهو ضامن، وعلى العامل أن يعمل

٢٠٬٦١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.