الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٩٤فليس عليه ذلك. وكذلك المشاركة إن كانت المشاركة بهذا بزجر مثل ذلك الزجر الذي يجب عليه الذي وصفته لك؛ فليس عليه غير ذلك، وإن ضعف عنه؛ فعليه إقامة مثل ذلك الزجر.
مسألة: وذكرت فيمن زرع هو وإنسان زراعة على شرط، إنّما لزم /53 م/ هذه الزراعة من قبل السلطان، فهو عليّ وعليك؟ فعلى ما وصفت: فإذا تشارطا على ذلك؛ ثبت عليهما.
قال: وإن طالب السلطان أحد الشريكين على تلك الزراعة التي كانت بينهما، هل يلحق أحدهما الآخر بنصف ما أخذ منه؟ فنعم، إذا كان على ذلك تشارطا، ورضيا، وزرعا؛ فما أخذا به كان عليهما، والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: (انظر في هذه المسألة): وإذا كان شريكان فبرئ كلّ واحد منهما إلى صاحبه من عمله؛ جاز ذلك عليهما، إلاّ أن يكون أخذه منه بدين عليه، فباع له ثمرة لم تدرك، وبرئ إليه منها بذلك الدين؛ فلا يجوز ذلك لهما.
مسألة من كتاب المصنف: بخطّ الشيخ الفقيه العالم محمد بن عبد الله بن مداد: ومن قال لرجل: "خذ هذا المال بخراجه"، فأخذه وزرع فيه؟ فإنّ هذا لا يثبت، والمال للأوّل.
مسألة: -أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر في الشركاء البلّغ-: إذا كان بينهم مال، فاختلفوا في قسمه، فطلب بعضهم أن يتزارعوا، فلم يتّفقوا، وطلب أحد الشركاء بيدارا، فلم يجد، فأمر أحد الشركاء ولده، وهو بالغ، أو صبي، وله في المال حصّة، أو ليس له شيء أن يزرعه بالحصّة، هل يثبت له ذلك؟ فقد عرفت أنّ ذلك ثابت 53 س عليهم، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: فيما عندي وعن رجلين بينهما أرض، وأحدهما غائب،