الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٩٦غرم، وبذر، وعنى، ويأخذ حصّته، وكلا القولين عدل، والله أعلم.
مسألة: وجدتها على أثر ما عن الصبحي: وهل قيل عن فقهاء المسلمين في الإجارة المجهولة: "إذا دخل العامل في العمل أنّه ثابت، ولا رجعة لأحدهما، وإن رجع العامل؛ فلا شيء له، وإن رجع المعمول له؛ فعليه أن يعطي العامل جميع الأجرة تامّة"، وإن كان قيل ذلك، فما الأعدل، والأصوب عندك؟ وفي أيّ شيء يكون هذا؟ صرّح لي جميع معاني ذلك؟ فهكذا قيل يا أخي بهذا، وهذا وكلّه واضح معتدل من عرف الآثار، إلاّ أنّه إن كان الوقت مجهولا لم يحد، ودخلا في العمل؛ فيعجبني إثباته؛ إذ العمل والأجرة معروفان، مثل: 54 س أن يستأجره لكلّ سنة، ولم يقل هذه السنة، وكذلك الشهر، واليوم، وكذلك الاختلاف في إذا لم يدخلا في العمل في رجعتها، أو أحدهما، وأمّا إن كانت الأجرة لم تسمّ، وسمّي الوقت والعمل؛ ففي ذلك اختلاف قبل الدخول في العمل، وبعده قبل الفراغ، ويرجع إلى أجرة مثله إذا رجع، وكذلك إذا كان العمل مجهولا، ودخلا فيه؛ ففيه اختلاف إن لم يحوله في عمل آخر.
مسألة: ومنه: وعلى قول من يجعل ذلك منتقضا، هل قيل للأجير بقدر أجر مثله؟ وقيل بقدر ما يقع له بحساب المقاطعة الأولى، أم لا؟ وإن كان كذلك، فما الأصوب عندك؟ هكذا عندي أنّه قيل بالقولين، ويعجبني مقدار الأجرة المعروفة على حساب ما عمل الأجير، والله أعلم.
مسألة: القرن: وسألت عن العامل إذا استأجر على الزرع شائفا بغير أمر الهنقري، أيستحقّ شيئا في نصيب الهنقري، أم لا؟ قال: فالذي يعجبني من القول في هذا أن يكون ذلك بمشورة من صاحب المال وإن أبى؛ فتلزمه الحجّة، وإن لم يكن ممّن تلزمه الحجّة من حكّام المسلمين، وقام في ذلك بالحقّ،