الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٩٨المفاسلة، وأمّا الشرب؛ فلا يثبت للفاسل شرب على صاحب المال إلاّ أن يقع بينهما شرط، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أعطى رجلا أرضا بالمفاسلة، والمدّة إلى عشر سنين، ثمّ خشي المال، أو مات الفسل قبل انقضاء المدّة، كيف القول؟ قال: ليس للفاسل شيء في الأرض إذا مات الفسل قبل الوقت الذي شرطاه، والأرض لصاحبها، تركها، أو تمسّك بها، وإن مات بعد المدّة؛ فله حصّته من الأرض، وعليه البيّنة أنّ المدّة فيه انقضت إذا اختلفا؛ لأنّه يريد إثبات الشركة واستحقاق الأجرة. وقول: إنّ القول قوله مع يمينه، والصرم هو تبع للأصل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي بلد يكسر فلجها السيل، وسنّتهم تخرجه البيادير، ومن لم يجئ يخدم منهم، فعليه من يقال تمرا، أو خبزا عقوبة لتخلّفه، أيحلّ ذلك، ويثبت؟ قال: لا يبعد ثبوته عندي إذا شرط عليه ذلك عند /56 م/ البيدارة، كما أجازوا الشرط على الشاري إذا لم يسر، ولم يحرص ليقطع عليه أجرة يوم، أو أكثر، والله أعلم.