قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٠٠

أكل أقلّ من عنائه؛ أتبعه ما بقي.

مسألة: وسئل عن العامل إذا قار القطن، ما يكون له من حصّة العمل؟ قال: معي أنّه قيل: له القور؛ لأنّه ثمرة قد انقضت. وقال من قال: له القور، والفضيحة. وقيل: والقصم.

قلت: فعلى قول من يقول: ليس له إلاّ القور، يكون له في الخشب حصّة؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فإن لم يحكم له بحصّة من الخشب حتّى يصير (خ: نظر) في مال ربّ المال، هل يكون له قيمته مقطوعا مقشوعا؟ قال: هكذا عندي، ويكون النضار، والخشب، والثمر لربّ المال.

قلت له: وكذلك العظلم، كم يستحقّ العامل فيه أن يثمره؟ قال: معي أنّه قيل: يثمره سنة بعد الجزّة الأولى. وقال من قال: إذا استغلّ منه بمقدار عنائه؛ لم يستحقّ غير ذلك.

قلت له: فإن حالت السنة، والعظلم غضّ لم يبلغ، وقد جزّه جزّتين بعد السنة، هل تكون تلك الجزّة التي نضرت في سنته له؟ أم تكون له قيمتها يوم حالت السنة؟ قال: معي أنّه إذا ثبت أنّه له ثمرة سنة، فإن دخل في هذه الثمرة بعد السنة برأي سيّد المال؛ كان له عمله عندي فيه حتّى تنقضي الثمرة (خ: الجزّة)(1). وإن كان سقاه، أو عمل فيه بغير رأي (ع: ربّ المال)، ولم ينهه ربّ المال، وهو يعلم بذلك؟ أعجبني أن يكون له عناؤه، ويكون ما نضر في أرض ربّ المال له، ولعلّه قد /57 م/ يلحق أن تكون تلك الجزّة ما لم ينهه ربّ المال

(1) زيادة من ث.

٢٠٬٦٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.