قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٠٣

والرمّان حتّى يأكله سنة؛ إلاّ أن لا يأكل منه مثل عنائه؛ فله أن يوفّيه بقدر عنائه، وله نصيبه من الخشب من الرمّان والأترنج، أو يعطيه قيمته، أو يتّفقان على قلعه، أو يعطيه /58 م/ خشبا مثل خشبه، وإن طلب أن يقلعه مضاررة؛ لم أقبل ذلك منه. وقيل: غير هذا، وبهذا نأخذ.

ووجدنا عن أبي عبد الله أنه يرفع عن أبي علي ? في عامل الأترنج والرمّان، الفاسل لهما إذا انتزعه صاحب الأصل؛ رجع إلى عنائه، وإنّما كتبنا هذا الذي لم يسمّ به إذ ذكرت ما يغل، وأمّا العامل؛ فلا يعذر بعجزه عن القيام بعمله الذي وجب عليه، ويأخذه الحاكم بذلك إذا رفع ذلك ربّ المال إليه، إلى أن ينقضي حدّ هذه الثمار التي وصفنا لك من هذه الأشجار، وينتهي إليه، والله أعلم بالصواب، وهذا على قول من يرى في هذا العمل كما وصفنا لك.

مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان: في رجل كان له بيدار في زاجرة، وخضر(1) معه في برّ، أو ذرة، أو غير ذلك، ثمّ إنّ البيدار ترك العمل، وأراد الهنقري أخذ ما خضر البيدار، أو يردّ عليه عناءه، وهذه الخضرة، والزراعة بعد لم يدركا، كيف يصنعان حتّى يحلّ لهما ذلك؟

الجواب: الذي عرفت أنّهما إذا اتّفقا على ذلك، وردّ إليه عناءه، وبرئ إليه البيدار من هذه الزراعة؛ جاز ذلك، وقد أجازوا لصاحب المال شراء الخضرة من البيدار، ولم يجيزوا ذلك لغيره، 58 س والله أعلم، انظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلاّ ما وافق الحقّ والصواب.

مسألة: وقيل فيما نبت في الأرض فسقاه العمّال بماء، لم يقع عليه اسم المشاركة من الزراعة؛ أنّه إذا سقى العمّال برأي صاحب المال، فما أدرك من ذلك؛ كان للعمّال فيه العمل كاملا، وما خضروا زراعتهم، ولا ثمرة فيها وهو لا منفعة فيه، فإنّما لهم العناء فيه. وأمّا ما كان من الأشجار المزروعة في خلل المال مثل: الرمّان، والعنب، والقضب(2)، والأترنج فسقى العامل المال جملة، ولم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حضر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: القصب.

٢٠٬٦٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.