الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٠٤يشارط ربّ المال العامل على ذلك، فإذا أثمر الشجر من سقي العامل؛ فله عمله فيه من الثمرة مدركة من ثمار هذه الشجر؛ فله حصّته فيه، وما لم يدرك فيه؛ فله القيمة، وكذلك ما لم يكن فيه ثمر؛ فله قيمة عنائه في سقيه إذا كان هذا الشجر مغروسا في أصول النخل، وكان الشجر قديما، أو حديثا؛ فله قيمة عمله على ما وصفنا، أو عناؤه على ما يراه العدول.
قال(1) غيره: وهذا إذا أدخله في عمل ماله جملة، ولم يسمّ بشيء من ذلك من زراعة بعينها؛ فهذا يشتمل عليه اسم المال. وأمّا إذا أخذ النخل، وفي خلل النخل الأشجار، وقد غرست، وسقاها برأيه؛ فلا يبين لي في ذلك على ربّ المال شيء؛ لأنّه إنّما سقى المال بالحصّة من النخل المعروفة، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب محمد بن سعيد: والذي /59 م/ قال أنّه إذا أخذ رجلا يعمل عنده زراعته بالسدس، وقال الآخر: بأقلّ، كيف اليمين في ذلك؟ فقد قيل: إنّ القول قول ربّ المال مع يمينه، ويكون على اللفظ في الدعاوى.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن -فيما عندي-: وأمّا عامل القت؛ فلا يخرج أحدا منه صاحب القت حتّى يأكلها سنة بعد الجزّة الأولى، وأمّا صاحب القطن؛ فلا يخرجه منه حتّى يأكل منه القور، أو الفضيحة، وأمّا نصيبه؛ فله من الخشب، فعلى هذا عرفنا.
مسألة: وقال من قال: أن ليس لعامل القطن إلاّ القور والفضيحة. وقال من قال: له القصم.
مسألة: وسألت عن العامل إذا استحقّ حصّته من خشب القصم، يقسم له،
(1) ث: ومن.