الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٠٥وهو قائم، أو يقلع، ثمّ يقسم؟ قلت: وإن كره ذلك صاحب الأرض، وقال: "أريد أسقي حصّتي، خذ أنت حصّتك من الخشب، وهو قائم، اقلعها، أو افعل بها ما تريد"، فطلب العامل قلعه، وقسمته بعد أن يقلع، قلت: فما يجب في ذلك؟ فمعي أنّه يعطى حصّته من الخشب القائم من الخشب، وعليه أن يقلعه من أرض رب المال إلا أن يتّفقوا على قلعه هو وربّ المال، فإن اتّفقوا على ذلك؛ كان له حصّته من الخشب مقلوعا، وليس على ربّ المال أن يقلع حصّته 59 س من الخشب من أرضه، وعلى العامل ذلك أن يقلع حصّته من أرض ربّ المال.
مسألة: قلت: وكذلك إن عمل رجل لرجل كرما، أو رمّانا، أو أترجا، وفسله له على سبيل العمل، ما يثبت للعامل من ذلك؟ وما يصحّ له إن أراد المعمول له أن يخرجه من العمل، أو لم يرد ذلك؟ فذلك ثابت معنا، فإذا استغلّ منه بقدر عنائه، وأراد ربّ المال إخراجه؛ كان له ذلك، وله حصّته من الشجر مقلوعا تعطى قيمته. وإن لم يكن العامل قد أصاب منه بقدر عنائه؛ كان لربّ المال الخيار، إن شاء أخرجه، وأعطاه عناءه، وقيمة حصّته من الشجر مقلوعا، وإن شاء تركه في يده حتّى يصيب منه بقدر عنائه؛ فله أيّما ذلك فعل.
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وما تقول في عامل(1) الموز إذا أكله سنة، أو سنتين(2)، والأمّهات والبنات، ثمّ أخرجه صاحب المال، وقد طرح منه