قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٠٦

شيء، إلاّ أنه بعد [لم ينطبخ](1)، ما يكون له منه؟ فالموجود في آثار المسلمين: إنّه إذا أكل الأمّهات، والبنات، ثمّ أخرجه ربّ المال؛ لم يكن له شيء، وذلك إذا كان فاسلا له، وأمّا ما عليه السنة؛ أنهم يجعلون للعامل الطارح، والذي قد قصر ليطرح، والاختلاف في هذا كثير؛ لأنّ بعضا لا يرى للعامل إلاّ العناء في هذا إذا أخرجه ربّ المال، والله /60 م/ أعلم بالأعدل في ذلك، انظر في جميع ذلك، ولا تأخذ منه إلاّ ما وافق الحقّ والصواب.

مسألة: وفي عامل القت إذا شارك بالسماد، ثمّ أراد صاحب الأرض إخراجه؟ قال: إذا صار إلى العامل قدر عنائه وثمن سماده؛ فلصاحب الأصل أن يخرجه.

مسألة عن أبي علي: إنّ لعامل القتِ عناءه إذا أراد صاحب المال إخراجه، فإذا أكل بقدر عنائه؛ فله إخراجه، وأمّا البقل، فله وقت يثمر فيه؛ فليس لصاحب المال إخراجه حتّى ينقضي وقته، وكذلك البصل فله وقت إلى وقته.

مسألة: -أحسب عن أبي الحسن علي البسياني-: وذكرت ولدي في العامل الذي يعمل الزرع والأشجار؛ إذا أخرجه صاحب المال، أو هو أخرج نفسه، إلى كم يستحقّ العمل في الزرع مثل: العظلم في جزّة(2)، أو حتّى تحول السنة؟ قلت: وكيف القتّ، والأترنج، والموز، والبقل، والبصل؟ فاعلم أنّ هذا مختلف فيه؛ فمن الناس من لم يجز المعاملة، وجعل للعامل عناء ما عمل، لا غير ذلك. ومنهم أيضا من قال بالجهالة، وإذا رجع العامل، أو صاحب المال؛ كان

(1) ث: لا ينطنح.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: مرة.

٢٠٬٦٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.