الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٠٧للعامل عناؤه. وقال آخرون: إذا كان مال معروف يعمله بجزء معروف بعمل معروف، لم يكن لأحدهما رجعة حتّى تنقضي المدّة. 60 س وقال آخرون: له عناؤه ما لم يحضر، فإذا حضر؛ ثبتت له الحصّة، ولا يخرجه حتّى تنقضي. وقال آخرون: في "القتّ والعظلم، والبقل، والبصل"؛ حتّى يأكله العامل سنة، ثمّ له إخراجه، وفي "الموز"؛ حتّى يأكل الأوّل، والثنو والأبكار. "والأترنج"؛ ممّا يدوم، وللعامل قدر عنائه. وقال آخرون: كلّ هذا أيضا إنّما للعامل عناؤه، والاختلاف في هذا كثير، فتدبّر في ذلك إن شاء الله.
قلت له: وكذلك النخل إذا نبت النخل، أو إذا حصد النخل، هل يكون ذلك بالقيمة؟ فاعلم أنّ النخل مختلف فيها أيضا، ونحن نقول بثبوت ذلك في النخل إذا دخل في مساقاة النخل بجزء معلوم، وعلم(1)؛ فليس له ترك ذلك، ولا لربّ المال أن يخرجه، وله حصّته، وعليه القيام بها حتّى تحصد الثمرة، كما جاءت السنّة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، ومعاملته النخل، والشجر لأهل خيبر. وبعض قال: إن رجع؛ فله عناؤه. وبعض قال: إذا ثبت فإنّما يعمل و(2) يتبرّأ؛ فليس لعامل ترك عمله، ولا لربّ المال إخراجه إلاّ في وقت الإخراج، والنخل غير الزراعة؛ لأنّ في النخل سنّة ثابتة، وفي المزارعة اختلاف، وفي بعض الأحاديث ينهى عن ذلك، فتدبّر ما وصفت لك إن شاء الله.
مسألة: وسئل أبو سعيد: عن رجل يأخذ الرجل في عمل البرّ، والذرة، /61 م/ فيشترط عليه أعمالا ليس له فيها عمل أن يعمله له بذلك الجزء الذي