الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١١٤الحصّة للآخر من غير شرط، فإذا فعلوا ذلك على هذه الصفة؛ جاز ذلك عندي في بعض القول. وقال من قال: إنّه لا يجوز هذا؛ لأنّه سبب على البيع ومتولّد منه، وإنّما يردّ [بما يرد](1) عليه ما يردّ عن عنائه الذي قد عيّنه في هذه الحصّة عن ثمن(2) هذه الحصّة يكون الردّ ولا المصالحة؛ لأنّ ذلك يقع موقع البيع للحصّة معي.
قلت: فإن برئ العامل من حصّته إلى غيره بغير رأي ربّ المال، على قول من يجيز ذلك، ثمّ غيّر ربّ المال، هل تثبت الحصّة للآخر؟ قال: معي أنّها تثبت على قول من يجيز المشاركة، وعلى صاحب الحصّة أن يحضر ربّ المال في إقامة عمله مثل شريكه الأوّل في الجراءة(3) والأمانة محكوم عليه بذلك؛ كان هو أو غيره.
قلت له: فإن قال ربّ المال: "إنّ هذا العامل الداخل لا يقوم مقام الأوّل في الجراءة والأمانة"، وقال هو: "أنّه يقوم مقام الأوّل"، مَنْ المدّعي منهما؟ وكيف يكون الحكم بينهما في هذا؟ قال: معي أنّه إن عرف العامل الأوّل، وكان قائما؛ فالنظر في ذلك إلى العدول، فإن رأوه 64 س في الجراءة(4) والأمانة مثل الأوّل؛ ثبت ذلك على ربّ المال، وإن لم يروه(5) في الجراءة(6) والأمانة مثل الأوّل؛ كان
(1) زيادة من ث.
(2) ث: ثمرة.
(3) ث: الجزاء.
(4) ث: الجزاءة.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: يكن.
(6) ث: الجزاءة.