قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١١٥

على صاحب الحصّة أن يحضر مثله في نظر العدول في الجراءة(1) والأمانة. وإن غاب أمر العامل الأوّل، وثبتت الحصّة في الحكم للثاني؛ فمعي أنّ القول قوله مع يمينه، وليس عليه غير القيام في الحكم بالعمل بهذه الحصّة، كما يعمل مثله من العمّال حتّى يؤدّيها، إلاّ أن يصحّ ربّ المال أنّه(2) دون العامل الأوّل في الجراءة(3) والأمانة.

قلت له: فإذا لم يُرد(4) العامل أن يعمل عند ربّ المال، فأراد الخروج من عمله، وتبرّأ إليه من عنائه؟ قال: إذا قال:"قد برئت إليك من كلّ ما عنيت عندك في هذه القطعة"؛ فلا يثبت هذا، وتكون له حصّته في هذه القطعة، وإن قال: "قد برئت إليك من كلّ ما كان لي في هذه القطعة من حصّة"؛ ثبت ذلك عليه إذا كانت المشاركة ثابتة بينهما.

قيل له: فكيف تكون المناصفة إن أراد المناصفة؟ على ما يتعارف من لفظهم، إذا وافقوا المعنى الذي يثبت به حكم ثبوت الشرط في المشاركة.

قلت له: فإن قال: "قد ناصفتك حصّتي من هذه الأرض، أو الزراعة"، -وهو سدسها-، "على أنّ لي نصفها ولك نصفها، وعلى أنّ عليك القيام بها /65 م/ إلى أن تحصد"، هل يكون هذا ثابتا؟ قال: معي أنّه يكون ثابتا على قول من يثبت المشاركة.

(1) ث: الجزاءة.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: الجزاءة.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: ير.

٢٠٬٦٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.