الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١١٦الباب العاشر في الشركة في الزراعة، وكراء الدوابّ والعبيد لذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وإذا اكترى رجل منجورا، أو دابّة، أو غلاما، وانكسر ذلك؛ فلا ضمان عليه ما لم يصحّ أنّه حمل عليه فوق طاقته في عمله، وإذا قال: "سرق الغلام، أو الدابّة"؛ فهو ضامن حتّى يصحّ ما ادّعى.
مسألة: ومن استأجر رجلا يسقي له الماء في تراب حتّى يصير طينا(1)، فجاءه الغيث، فسقاه حتّى صار طينا؛ فذلك للأجير، وله كراؤه، وكذلك العمّال في الزراعة، والشركاء الذين على كلّ واحد منهم أن يسقي وقتا من الزمان، فسقى(2) من سقى منهم بالزجر، وغرم في ذلك، ثمّ جاء الغيث في وقت الآخر، فطلب الأوّل الذي غرم أن يردّ عليه الذي لم يغرم؛ فقيل: إنّ الغيث للذي(3) جاء في وقته، وليس عليه أن يردّ شيئا.
وكذلك يوجد: أنّ من اكترى ثورا بحصّة في أرض، ثمّ جاء الغيث، فسقى الأرض حتّى أثمرت؛ إنّ له الحصّة، ولو لم يزجر الثور في الأرض شيئا.
مسألة: وعن أهل بئر اكتروا منجورا، يزجرون عليه، فزجروا 65 س عليه أيّاما، ثمّ صرع المنجور من تركيبتهم في جوف البئر، فأخرج مكسورا، فتركوه، وأخذوا غيره، ولم يعلموا صاحبه حتّى جاء الصيف، وجاء صاحبه يطلب