الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١١٧منجوره، وكراءه، فقالوا: "كسر، ولم يزجر عليه إلاّ يومين، أو ثلاثا"؟ فعليهم شاهدين أنّه انكسر في الزجر، وإلاّ أعطوه كراءه، ومنجوره.
مسألة: وأمّا الذي يزجر(1)، يتّجر بقرة لزجر ثمرة لأحد، ثمّ رزمت البقرة؟ فمعي أنّه إذا لم يكن للأجرة حدّ معروف، وأشهر معروفة، وأيّام معروفة؛ فالأجرة في ذلك ضعيفة، فإن عملت البقرة مع المتّجر شيئا، ثمّ رزمت؛ كانت أجرتها برأي العدول أجرة مثلها في مثل ما عملته. وأمّا "السماد"؟ فهو عندي مثل بعر الشاة في المسألة قبلها، -انظر في ذلك-.
وأمّا الذي يتّجر بقرة بحصّته في ثمرة معروفة؛ فهذا يخرج مخرج المشاركة، لا مخرج الأجرة. فبعض يجوّز ذلك، وبعض ينقضه. فعلى قول من يجيزه؛ يكون على ربّ البقرة القيام لزجر الثمرة، وله حصّته، والذي ينقض يجعل للبقرة فيما عملت أجرة مثلها في(2) عمل مثلها برأي العدول.
مسألة: وعن رجل استأجر أجيرا في طوي له، فلمّا كبر الزرع احتاج إلى الماء، فقال صاحب الطوي: "ازجروا /66 م/ الليل"، وقال الآخر: "لا تزجر الليل، وإنّما علينا زجر النهار"، ولم يكن بينهم شرط عند العمل؟ فليس له أن يحمل عليهم عمل الليل إذا كرهوا ذلك، إلاّ أن يكون لهم راحة في النهار. فإن عملوا في الليل بقدر راحتهم في النهار؛ لم أر بذلك بأسا، وعليهم أن يزجروا بالليل إذا كان زجرهم لا يكفي الزراعة، وخافوا على زرعهم.
وقال أبو سعيد: عليهم ولهم سنّة الموضع، والزجر من الأجراء في الليل،