قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٢٠

خدم مع الآخر بعض الشهر، فمات العبد، فما يكون للذي مات معه العبد من صاحبه؟

الجواب: إنّ ما حصل من خدمته هو بينهما على مقدار الشركة فيه، ولا يكون لهذا ما خدم معه، ولهذا ما خدم معه على ما تشارطا، إلاّ أن يكونا ممّن يملك أمرهما، وتراضيا؛ فجائز لهما، وإن لم يتراضيا؛ رجع الأمر إلى ما قلناه، والله أعلم.

ومنه: وكذلك الشريكان في الزراعة، إذا اتّفقا على أن يسقي كلّ واحد منهما الزرع مدّة معلومة، وجاء الغيث في مدّة أحدهما، هل للآخر منه شيء؟ ويكون على الذي جاء الغيث في وقته أن يسقي إذا احتاج الزرع إلى الماء في غير تلك 67 س المدّة؟ أفتنا ذلك يرحمك الله.

الجواب: فعلى كلّ منهما أن يسقي ما سقى الآخر، والشرط في هذا جائز، ونقضه بطريق الجهالة؛ جائز، فإنّ على هذا أن يسقي كما يسقي الآخر، فما الحق(1) كذلك، وإن كان بالأوقات؛ فبالجهالة يجوز نقضها، وعلى هذا؛ فمدّة سقي المطر تطرح للجميع، وتبقى القسمة في الأوقات ما بقي، ولا يكون المطر لأحدهما(2) إلاّ إذا تراضيا، وكانا ممّن [يصح رضاهما](3)، فاعرف ذلك، وبالله التوفيق.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن قوم اشتركوا على ثورين لهما، يزجر

(1) ث: لحق.

(2) ث: لأحد.

(3) ث: رضاهما جائز.

٢٠٬٦٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.