قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٢١

كلّ واحد منهما على ثوره نصف الزجر، فزجر أحدهما شهرين، ثمّ أصاب الغيث، فلم يزجر الثاني شيئا؛ فأقول: ينظر في إجارة(1) مثل ذلك الثور لشهرين، ثمّ يردّ الذي لم يزجر على الذي زجر إجارة شهر على ما يراه العدول من أهل المعرفة لذلك.

مسألة: والعمّال في الزراعة، والشركاء الذين على كلّ واحد منهم أن يسقي وقتا، فسقى منهم من سقى بالزجر، وغرم في ذلك، ثمّ جاء الله - عز وجل - بالغيث في وقت الآخر، فطلب الأوّل الذي غرم أن يردّ عليه الذي لم يغرم؟ فقال: إنّ الغيث للذي جاء في وقته، وليس عليه أن يردّ شيئا، وذلك مثل: رجلين زجر أحدهما شهرين، ثمّ جاء الثاني يزجر، /68 م/ فأصاب الغيث؛ فالغيث للذي جاء في وقته، وإنّما هذا بالمعاملة. وكذلك الفلج إذا سقى أحدهما شهرا، ثمّ جاء الآخر فسقى، فأصاب الغيث؛ فالغيث للذي جاء في وقته، وإنّما هذا بالمعاملة، والأخيرين على الثورين.

مسألة: وقيل: فيمن استأجر بقرة، أو منجورا، فتلفت البقرة، أو المنجور؟ فقال: هو ضامن للبقرة، أو(2) المنجور، إلاّ أن يحضر بيّنة بموت البقرة، وكسر المنجور.

ومن غيره: وقد قيل: لا غرم على من يؤدّي الكراء، وإنّما ذلك على من يقبض الكراء.

مسألة: وممّا يوجد عن أبي عبد الله: وعن رجلين زارعين، يقول أحدهما

(1) في النسختين: إجازة.

(2) في النسختين: و.

٢٠٬٦٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.