قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٢٢

لصاحبه: "ازجر لي على ثورك اليوم، وأنا أزجر لك على ثوري ثلاثة أيام"؛ فقال: ذلك لا يجوز، وهذا عندنا بمثل من: "الشيء بمثليه إلى أجل"؛ فهذا ما لا يجوز.

قال(1) غيره: هذا عندي ليس من البيوع، وإنّما هو من الأجر والأعمال، فإذا اتّفقا على شيء معروف لا تدخله الجهالة؛ لم يكن عندي باطلا.

مسألة: وعن رجل أمر رجلا أن يزرع له طويا، ويأخذ لها ستّة بيادير، على أنّ للبيدار لكلّ واحد منهم نفقة معلومة، فأخذ هذا الرجل ستّة بيادير كما أمره ربّ الطوي، 68 س فبدأوا في الرضم، وتزكية الأرض للزراعة، وبذروا شيئا من البذور، ولم يكملوا البذر في الأرض التي أرادوا زراعتها، ثمّ تركهم من البيادير رجلان، وطلب البيادير الأربعة أن يستوفوا نفقة ستّة بيادير، وقد قام الأربعة بجملة(2) الزراعة، فما يجب لهم نفقة ستّة بيادير، وإنّما يجب لهم النفقة بالمحاصصة على الأساس أنّها للستّة؟ قال: معي أنّه إذا كانت هذه النفقة شرطها على ما يثبت في هذه المشاركة، على أنّ لكلّ بيدار من هذه الستّة البيادير نفقة معروفة، فخرج من هذه البيادير من جملة هذا الشرط من خرج بمعنى يبرئه منه؛ فقد خرج بحكمه، وانحطّ عنه ما يلزمه، وما يلزم له من هذه المشاركة، ولمن بقي من البيادير؛ حكم شرطه ممّا هو له وعليه، وليس له غير ذلك.

قلت له: فإن كانت المشارطة على زراعة أرض معروفة، فقصّر البيادير عن زراعتها كلّها، هل يستحقّون النفقة على ما أسّست، أم يطرح عنهم بقدر ما

(1) ث: ومن.

(2) ث: يحملوا.

٢٠٬٦٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.