الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٢٣تركوا من الأرض، ولم يزرعوها؟ قال: معي أنّهم مأخوذون بعمل ما شرط عليهم، ويثبت عليهم عمله، ولهم ما شرط لهم ما كانت النفقة عليه إلاّ أن ينزلوا بمنزلة عذر، ويعذروا بترك العمل /69 م/ لشيء من ذلك؛ فيعجبني مع ذلك أن يكون لهم من جملة النفقة على ذلك العمل قدر ما عملوا منه، ويسقط عنهم قدر ما لم يعملوا لثبوت العذر لهم.
قلت له: أو(1) معنى: "ما يثبت عليهم به عمله"، ما هو؟ قال: فمعي أنّه قد قيل في بعض ما قيل: أنه إذا وقعت المشاركة على أرض معروفة لسهام معروفة، لثمرة معروفة، في سنة معروفة؛ كان هذا ممّا يثبت المشاركة، ويوجب الشرط.
قلت له: فإن [كان] ذلك مجهولا، ولم يكن على ما وصفت، هل يكون لهم أجر مثلهم في هذه الزراعة؟ قال: هكذا معي إلاّ أن يتتامموا على ذلك.
قلت له: فإن لم يتتامموا على ذلك، وطلبوا أجر المثل، وحكم لهم بذلك، هل عليهم أن يقوموا بما خضروا(2) من الزراعة، ويحسب لهم ما تعبوا فيها إلى حصادها، أم كيف الحكم في ذلك؟ قال: فمعي أنّه في بعض القول: إنّه ولو لم تكن المقاطعة بالشرط ثابتة إلاّ أنّها كانت على سبيل المشاركة؛ فكلما خضروا(3) على سبيل هذه المشاركة في هذا المال ولو كان مجهولا؛ ثبت لهم وعليهم على سنّة البلد في المعاملة، لا على سبب المشاركة؛ لأنّها أصلها مجهولة،