الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٢٤إلاّ أن يتتامموا عليها. وقيل: 69 س ليس لهم في ذلك إلاّ العناء لأجرة المثل في جميع ما عملوا.
قلت له: فإن كان الشرط بينهم على أنّ لهذه البقرة على زجر هذه الأرض تسعة أجرية حبّ برًّا، وعلى أنّهم ستّة عمّال، فلمّا أن تركهم الاثنان لم يطق الباقون على زراعة جملة ما وقع عليه المشاركة من هذه الأرض، فطلبوا أن يحطّ عنهم ثلث أجرة البقر لأجل ما انتقضوا من الزراعة، هل لهم ذلك؟ قال: فمعي أنّه إذا كانت الأجرة للبقر ليزجر عليها أرضا معروفة، بأجرة معروفة، بثمرة معروفة، في سنة معروفة، ولم يشترطوا أشهرا معروفة في الزجر؛ ففي بعض القول: إنّ هذه الأجرة ثابتة. وفي بعض القول: إنّها منتقضة مجهولة إلاّ أن يتتامموا على ذلك. وإن كان الشرط على زجرها أشهرا معروفة على ما مضى من القول؛ فمعي أنّ الشرط، والأجرة ثابتة على العمّال وربّ المال، إلاّ أن يتّفقوا على شيء؛ فهو على ما اتّفقوا عليه، وعلى ما وقع عليه المشاركة من العمّال، و(1) الوفاء بذلك، وليس لهم مخرج منه إلاّ بعذر، فمن وجب له عذر؛ كان عليه إدخال مثله لمعنى مشاركته في الجزاء، والأمانة، والمشاركة عليه ثابتة مطالب بها.
قلت له: فإن كان الشرط على ما /70 م/ وصفت، وامتنع اثنان من العمّال، فلم يعملا على سبيل الغلبة، أو الهرب، فقام الباقون بشيء من زراعة الأرض دون ما وقعت عليه المشاركة، هل تكون أجرة البقرة ثابتة، ولا ينقص(2) من