قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٢٥

أجرتها شيء؟ قال: معي أنّها إذا كانت ثابتة، ولا تترك(1) في ذلك بمنزلة عذر يستحيل معنى شرط المشاركة به؛ فالأجرة ثابتة، ولو لم يزرع عليها شيئا من الزراعة، ولم يزجر عليها شيئا، وإن كانت الأجرة منتقضة إن لم يقض(2) الأجرة من المؤجّر، والمؤتجر يقض(3) ذلك، وإن استعملها المؤتجر؛ فإنّما لها أجرة مثلها بما استعملها بقليل ذلك، أو كثيره، إلاّ الأجرة المشروطة المنتقض معناها.

مسألة: وسئل أبو سعيد عن زراعة بين شريكين غاب(4) أحدهما، هل للقائم منهما بالزراعة على وجه الحكم أخذ الزراعة كلّها، ولو استهلك في الأجرة حصّة الغائب(5) كلّها؟ قال: معي أنّه يخرج كذلك؛ لأنّ ذلك محكوم به إذا كان ذلك بالحكم، أو بما يشبهه من الجائز عند عدم الحكم.

قلت له: أرأيت إن فضل على الغائب شيء من بعد حصّته من الأجرة، هل يحكم له على الغائب بالفضل؟ أم ليس له إلاّ الحصّة من الزراعة نفسها؟ 70 س قال: معي أنّه إذا ثبت ذلك في الحكم؛ كان ذلك جائزا في مال الغائب، إذا كان لو حضر أخذ بذلك.

قلت له: وكذلك له في الجائز ما له في الحكم على ما مضى من معنى الحكم؟ قال: كلّه عندي سواء إذا كان إذا حضر أخذ بذلك، كلّه سواء عندي.

قلت له: فهل ترى أن يكون إذا غاب الزارع عن زراعته أن يحسب له بقدر

(1) ث: يترك.

(2) ث: ينقص. ولعله: ينقض.

(3) ث: بعض.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: غلب.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: القائم.

٢٠٬٦٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.