قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٢٦

ما عنى إذا حضر، وتكون الزراعة كلّها للقائم بها؟ قال: معي أنّه إن كان شريكا؛ فليس ذلك للقائم بالزراعة، وإنّما على الغائب الأجرة، ويلزمه ما يلزمه إذا كان حاضرا، وأمّا العامل؛ فعلى قول من لا يثبت العمل بالمشاركة، ويجعله بمنزلة الأجير؛ فلعلّه يرى له ذلك، وأمّا على قول من يثبت العمل بمعنى المشاركة؛ فهو عندي مثل الشريك.

قلت له: فإن فضل للغائب بعد الأجرة التي لزمته شيء من حصّته، هل يكون في يد القائم بذلك أمانة إن ضاعت بغير تضييع منه، لم يكن عليه ضمان؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلك إذا كان ضمان، إذا لم تكن المقاسمة بالعدل. وقد قيل: إنّه ضامن لما أخذ من حصّة شريكه من جملة ماله.

مسألة: قال أبو محمد: من استأجر أرضا ليزرعها، فهاسها، ثمّ تركها؛ أنّه استأجرها إلى وقت /71 م/ معلوم، أو زرع معلوم؛ فقد ثبتت عليه إجارتها، فإن لم يسمّ إجارة معروفة؛ لم يكن عليه من الإجارة(1) إلاّ بمقدار ما يشغلها عن ربّها.

مسألة: وقال بعض أصحابنا: من اكترى أرضا؛ فله أن يردّها ما لم يدخل في السقي، فإذا دخل في السقي؛ لزمه الكراء. وقال آخرون: إذا أطاح الأرض، وهاسها؛ لزمه الكراء.

مسألة: وقال: في رجل استأجر من رجل أرضا بحبّ برّا، فزرعها برّا، فطلب صاحب الأرض أن يعطيه من حبّ القطعة، وقال المستأجر: "أعطيك من حيث شئت"؛ إنّ له أن يعطيه من حيث شاء، إلاّ أن يشترط عليه.

(1) ث: الأجرة.

٢٠٬٦٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.