الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٢٨أشهر](1)، أو أقلّ، أو أكثر؛ فليزجر عليها تمام ذلك إن شاء، ولو في الأرض البيضاء، ولا عذر له في ذلك إلاّ بآفة تحول بينه وبين الزجر على البقرة كما وصفت لك، فله الحصّة من الأجرة إلى الوقت الذي وقعت الآفة.
مسألة: وفي رجل يستعير من رجل /72 م/ منجورا، ويزيد عليه خشبا برأي صاحب المنجور، أو بغير رأيه، ثمّ يريد صاحب المنجور أن يأخذ منجوره، قلت: ما يلزمه للذي زاد فيه الخشب إذا أخذ منجوره؟ قلت: ما عندي في ذلك، فإن كان ذلك برأي صاحب المنجور، ولم يكن إخراجه يبطل المنجور؛ كان لصاحب الخشب الخيار، إن شاء أخرجه، وإن شاء أخذ قيمته من صاحب المنجور. وإن كان ذلك برأي صاحب الخشب؛ كان لصاحب المنجور الخيار، إن شاء أعطاه قيمته، وإن شاء أمره بإخراجه، فافهم ذلك. فإن كان ذلك يبطل المنجور؛ كان الخيار في جميع الحالين لصاحب المنجور، فافهم ذلك، تدبّر أخي ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلاّ ما وافق الحقّ، واعرض جميع ما بلغك عنّي من هذا، وفيما مضى على المسلمين وآثارهم، واجهد لنفسك ولي في طلب السلامة.
مسألة: وعن رجل أجّر رجلا بقرة، وشرط عليه أن يزجر معه بتلك الأجرة، فإذا زجرت عنده، ثمّ رزمت وضعفت، ولم تقدر تزجر حسبت لي ما زجرت من الشهور إلى دراك الزراعة، وحصاد الثمرة، وليس عليّ لك غير ذلك، قلت: هل يكون هذا ثابتا؟ فقيل: إنّه ثابت، وله بقدر ما زجرت 72 س من الأجرة المعروفة في الأيّام المعروفة، إذا جاء الأمر من قبل الله من مرض، أو غلب لا يقدر على القيام بذلك.
(1) ث: أو ستة، أو أشهر.