قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٣١

أنّهما تراضيا بذلك، وسمح له الهنقري بذلك وتتامماه، أيلحقهما في ذلك ربا، وتحريم أم لا؟ وما الحيلة في هذا إذا كان هذا لا يسع؟

الجواب: عندي جواز ذلك لهم، ولا أعلم أنّه يلحقهما وجه من وجوه الربا، ولو أخذ أكثر من حقّه، أو أقلّ وتراضيا بذلك، والله أعلم.

أرأيت إذا كان هذا لا يسع، فقال الهنقري للبيدار: "قد أعطيتك كلّ جزء(1) تدرك من هذا الجانب المذكور يوم يدرك عوضا عن عنائك"، أهذا أجوز من الأوّل؟ ويكون مثل طناء الثمرة قبل دراكها، ويقول: "قد أطنيتكها إذا أدركت"؟ أم كيف ترى سيّدي في هذا؟

الجواب: هذان شريكان، ويجوز لهما ما ذكرت قبل وبعد، وليس الشركة كالبيع، وإنّما للشريك حصّته فيما أدرك، وما لم يدرك، والله أعلم.

(1) ث: جزة.

٢٠٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.