الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٣٢الباب الحادي عشر في الجذور والنضار
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي عبد الله: في رجلين تشاركا في زراعة ذرة، فحصداها، ثمّ نضرت؛ فالنضار بينهما(1) إذا كانا شريكين، وأمّا إن كان عاملا بيده، ولم يكن شريكا بالبذر، ولا عليه؛ [ … ](2) فليس له في النضار شيء، وإنّما له حصّته من الجذور، والحجّة في ذلك بين العامل والشريك بغير عمل، أنّ العامل إنّما 74 س استحقّ العمل بعمله وعنائه، فلمّا انقضت الثمرة، وخرجت نضرت الذرة من غير سقيه؛ لم يكن له في النضار شيء؛ لأنّه لم يعمل فيه فيستحقّ ذلك بعمله، وأمّا الشريك بغير عمل؛ فإنّه يستحقّ بأصل المشاركة إذا لم يكن قطع حجّته من ربّ المال بتسليمه (خ: بتقسيمه) ثمرة بعينها، أو طلب منه إخراج جذوره من أرضه، ولا كان حكم ولا قطع حجّة؛ فتلك الجذور له، وما جاء منها، ولو لم يكن منه في ذلك عمل؛ لأنّه ليس عليه في ذلك عمل، ولأنّ هذا النضار هو من أسباب الذرة، وقد تشاركا على الذرة ولو حدّا عند المشاركة ثمرة، وإن كانت المشاركة على ذلك أن يزرع(3) هذه الأرض ذرة لما كان للشريك في النضار معنى حقّ، وكان له قيمة جذوره، فافهم الفرق بينهما، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وأمّا العامل إذا أخرجه صاحب الأرض، وطلب حصّته من نضار الثمرة التي كان يعملها؛ فلا شيء له في النضار، ولكن له حصّته في الجذور، فإن