قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٣٣

كانت قد نضرت؛ فله قيمتها، وليس له قلعها إذا نضرت.

مسألة: قلت: فرجل له عامل، فأخرجه من عمله، وقد بقي من (خ: في) الأرض جذور، فأدركت، فقال العامل: "حصّتي فيها"، وقال صاحب /75 م/ الأرض: "ليس لك في أرضي شيء"؟ قال: إنّما للعامل حصّته من الجذور، وأمّا من الثمار؛ فلا شيء له، وأمّا العامل؛ فله حصّته من الجذور، فإن كانت قد نضرت؛ فله قيمة الجذور، ولا شيء له في النضار، ولا في الثمار.

مسألة من كتاب الأشياخ: عن الحسن البسياني: قلت: رجل أقعد أرضه رجلا، أو منحه إيّاها، فلما زرع فيها المستأجر بعدما صار حبّا أتت عليها جائحة حطّمت الأرض، فلمّا كانت سنة القابل زرع صاحب الأرض من غير بذر فجاء زرع، لمن يكون هذا الزرع؟ قال: لصاحب الأرض، فإن كان على قول يجب له مثل حبّه؛ فله مثل حبّه، ولا أرى ذلك؛ لأنّ الزارع لم يلقه في الأرض، ولا منع صاحب الأرض صاحب الحبّ أخذه، ولا أتلفه عليه؛ فلا عندي له شيء؛ لأنّ حبّه أكلته الأرض، والزرع لربّ الأرض.

قلت له: فإن كان نضار ذرة؟ قال: لصاحب الأرض إذا كان أجرة ثمرة واحدة، ولصاحب الجذور قيمة الجذور، إلاّ ما كان من رؤوس القصب وأوساطه، فإن قلعه من أرض الرجل؛ فيأخذه، وإن تركه، وسقاه صاحب الأرض؛ فإنّما عليه قيمة الجذور، وإن أثمرت العيدان 75 س من غير سقي؛ فالله أعلم، لعلّ أحدا يوجب ذلك لصاحب الزرع، فأمّا ما نضر من أصول الجذور في الأرض؛ فذلك لصاحب الأرض، والله أعلم.

مسألة: وعن موسى بن علي: فيمن كان له عامل، أو شريك في ذرة، فلمّا انقضت الذرة، أصاب الغيث ونضرت الذرة، فطلبا حصّتهما، وأبى صاحب

٢٠٬٦٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.