قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٣٥

الباب الثاني عشر في المنحة والقعادة والقبالة في(1) الضمانة

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل منح رجلا أرضا، فزرع فيها زراعة، هل له أن يعود في أرضه؟ قال: إن كان الزرع برّا، أو ذرة، أو شعيرا، أو أشباه هذا من الحبوب ممّا يحصد؛ فليس له رجعة حتّى يحصد الممتنح ما زرعه، وإن كان زرع بقلا، أو قثاء، أو موزا، أو رمّانا، أو أشباه هذا /76 م/ ممّا ينبت(2)، ثمّ أراد الرجعة في أرضه نظر، فإن كان الرجل أكل بقدر ما غرم فيها، وعنى، وأنفق؛ سلّم له أرضه، ثمّ هو في الخيار إن شاء قلع شجره الذي في أرض الرجل، ولا يرزي من ترابها شيئا، وإن رزى من ترابها؛ أبدل له ترابا مكانه، وإن شاء ترك الشجر وقوّم قيمته، وحكم على صاحب الأرض أن يردّ عليه قيمة الشجر، وإن لم يأكل منها بقدر ما أنفق، وغرم؛ قيل لصاحب الأرض: "ردّ عليه قيمة ما أنفق، وغرم، وأمسك أرضك"، فإن قال الممتنح: "أنا أخرج شجري، ولا أتركه"؛ قيل له: فذلك لك، وليس لك غرامة، ولا عناء.

ومن كتاب آخر: مسألة: وجدت في سماع مروان بن زياد عن أبي محمد: في رجل منح رجلا أرضا له، فزرعها وحصدها، وترك فيها جذورا، فنضرت، وأدركت، فقال صاحب الأرض: "أنا أولى لما كان، إذ الأرض لي أنا منحتك إيّاها ثمرة واحدة"، وقال الممتنح: "أنا أولى بها؛ لأنّ هذا من زراعتي"، قلت: لمن هي؟ قال: لصاحب الأرض.

(1) ث: و.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يثبت.

٢٠٬٦٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.