الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٣٧"في أرضي فازرع"، ولم يذكر له سهما، ولا قعادة، ولا منحة، ولا هبة؟ قال: /77 م/ إذا زرع في ماله؛ خرج ذلك على معنى ما سأله من هبة، أو منحة ما لم تقم عليه الحجّة برجعة المعطي، وإن كان على معنى القعادة، أو المشاركة؛ فهو على ما وقع من ذلك، فإن لم يعرف على أيّ وجه كان؛ فمعي أنّه زارع بسبب في معاني حكم الظاهر، وللزارع بسبب في بعض القول؛ عناؤه، ومؤونته، وما بقي؛ فلربّ المال. وقيل: له ما يستحقّه في المشاركة من أهل البلد في التعارف من ذلك.
[مسألة عن ابن عبيدان: وفي رجل اقتعد أرض المسجد عشر سنين، كلّ سنة بقعد معلوم، وزرعها سنة، أو لم يزرعها، أو لم يعمر، وأراد أن يقعد بربح، لمن الربح، للقاعد، أم للمقتعد؟ وكذلك البيت، والحانوت؟ فعلى ما وصفته في جميع ما ذكرته اختلاف بين المسلمين؛ قال من قال: له الربح على كلّ حال. وقال من قال: لا ربح على كلّ حال. وقال من قال: إذا أصلح شيئا في الذي اقتعده؛ فله الربح، وإن لم يصلح شيئا؛ فلا ربح له، وهذا القول أحبّ إليّ، والله أعلم](1).
مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وعن رجل أراد أن يزرع في بلد قوم زراعة، فاستأجر أرضا من قوم، وبحيازها أرض، وصل رجل وقال: "هذه الأرض لي"، فاستطلقها الزارع من الرجل وزرعها، والأرض التي استأجرها، ولم يكن رآه يتصرّف فيها، إلاّ أنّه قال له: "هذه الأرض لي"، ولم ير له فيها منازعا، ولا لقوله مغيّرا من أهل البلد، وسكنت نفسه إلى قوله، فبعد أن زرع، وحصد، وتصرّف،
(1) زيادة من ث.