قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٣٨

قيل له:" إنّ تلك الأرض لغيره"، أو "له فيها شركاء"، وقال له من ليس قوله حجّة: "والمطلق للأرض مات"، يلزمه في هذا خلاص، أم لا يقبل قول من ذكر ذلك؟ فإذا كان قد زرع بقوله، واطمئنانة 77 س قلبه؛ لم يلزمه ضمان لغيره، إلاّ أن يصحّ معه ذلك.

وقد وجدت في الجذاع: إذا أمره أحد يقطع له نخلة، ولا يعرفها أنّها له، فبعد أن قطعها، جاء من يدّعى فيها؛ إنّه ليس عليه ضمان إلاّ بالصحّة، وهذا عندي كذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن الأثر: رجل له أرض خراب، فطلب عليه رجل ليزرعها، ويرجو صاحب الأرض أن يعمرها ويصلحها؛ قال: إذا منحه إيّاها ولم يشترط؛ فلا بأس عليه.

مسألة: قلت له: ما تقول في رجل منح رجلا أرضا، فزرعها وخضرها، ومات المانح، لمن الثمرة؟ قال: للزارع عندي.

قلت له: فإن كان قد طرح الحبّ، ولم يسقها الماء، ومات المانح، هل للزارع أن يتمّ زراعته، ولا يأخذها الآخر؟ قال: معي أنّه إذا قال له: "قد أعطيتك تزرع لنفسك، فحتّى تزرع"، فطرح الحبّ؛ عندي من الزراعة، ويعجبني أن يثبت(1) له ذلك.

قلت له: فإن قال: "قد أعطيتك زراعة هذه الأرض هذه السنة"، هل يثبت له ذلك إذا دخل في العمل؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فما حدّ العمل؟ قال: معي أنّه ما يثبت به الإحراز أن لو أعطي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثبت.

٢٠٬٦٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.