الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٣٩عطيّة، والمنحة ضرب من العطيّة.
قلت له: فيكون اتّخاذ الشجر، وجذور الذرة من الإحراز؟ قال: هكذا يعجبني.
قلت له: /78 م/ فإن لم يدخل، لم يكن له شيء إذا مات المعطي؟ قال: هكذا عندي، على قول من يقول بالإحراز، وأمّا على قول من يقول: إنّ العطيّة تثبت بغير إحراز، وإنّما تثبت بنفس اللفظ؛ فقد ثبت له عندي.
قلت له: والمنحة عندك بمنزلة العطيّة؟ قال: هكذا، إنّه ضرب من ضروب العطيّة.
مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل منح رجلا قطعة أرض فزرعها، ثمّ هلك المانح، وبقيت في يد الممتنح، فطلب الورثة أرضهم، فقال: "هذا قد منحني، وزرعت في حياته"؟ فإن علم أنّه قد منحه؛ فله الثمرة، وإن علم أنّه قد زرعها، والآخر عالم فلم يغيّر؛ فله أيضا الثمرة، وإن لم يعلم ذلك؛ فالأرض، والثمرة للورثة، ولذلك عناؤه، وسقي مائه.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل أعطاه رجل أرضا في حياته، وصحّته يزرعها لنفسه، فزرعها قطنا، أو بقلا، أو قثاء، أو غير ذلك من الأشجار، مثل: الفجل، والباذنجان؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان إنّما أعطاه إيّاها منحة؛ فإنّ له القثاء إلى أن يصيف، والقطن إلى حول السنة، وكذلك الباذنجان، 78 س وأمّا "الفجل"؛ فله وقت ينتهي إليه، فإن سقى القطن من بعد الفضيحة في حياته؛ كان له تمام ذلك إلى أن يصيف القصم، "والقتّ" إلى حول السنة من بعد الجزّة الأولى، وكذلك البقل. وقد قالوا في البقل: له وقت ينتهي إليه، فإذا انتهى إلى وقته فليدعه، وأمّا "الموز"؛ فله ذلك إلى أن يأكل الأمّهات،