الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٤١الجواب: فالذي وجدته عن القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش في كتاب الإجارات في باب المنحة: إنّ على الورثة قيمة أصول الموز للفاسل، وقد جاء مخصّصا في العامل والممنوح حتّى يأكل الأمّهات والأبكار، والأصل في هذا أنّه منحة، والمنحة ضرب من العطيّة، ولو رجع في حياته؛ كان له ولورثته في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وفي رجل منحه السلطان صافية يزرعها أنّ منحة السلطان لا شيء، ولكنّه إذا استكفى شرّ السلطان، وتوسّع فيها بما يجوز له لما استحقّه منها؛ جاز له ذلك عندي.
مسألة: 79 س وعن رجل منح رجلا قطعة له يزرعها، وقبل أن يسقيها الماء صحّ أنّ تلك القطعة لغير المانح، وطلب صاحبها الذي صحّت له قطعته، ومنع الزارع أن يسقي بذره، قلت: يثبت له ذلك على الزارع؟ أم ما يلزمه، وقد بذر حبّه في هذه الأرض؟ قال: معي أنّه ما لم يكن خضّر(1)؛ فالخيار عندي لربّ المال المستحقّ له، إن شاء ردّ عليه بذره، وإن شاء تركه لتمام زراعته، وله شركة أرضه على سنّة البلد في بعض القول. وفي بعض القول: إنّ للزّارع بذره، وعناءه ومؤونته، وما بقي لصاحب الأرض، وإن كانت قد صارت خضرة، لا يقدر الزارع لها على إخراجها؛ كان له الخيار إن شاء أخرجها، وإن شاء أخذ من ربّ المال قيمتها خضرة، وإن كان البذر يقدر على إخراجه؛ كان هكذا القول عندي فيه، وانظر في ذلك.
مسألة: ومن منح إنسانا أرضا، فلمّا انقضت زراعته نضرت من بعد؟ فلا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حضر.