الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٤٢حقّ للمتنح في النضر، ولا في الجذور، وهي لصاحب الأرض. وقال من قال: للممتنح الجذور، وهو عندي مثل العامل.
مسألة: وعن رجل منح رجلا أرضا، ولم يحد له ثمرة، ولا أكثر، تجوز /80 م/ له زراعتها؟ قال: له زراعتها ثمرة واحدة حتّى يأذن له فيما يستقبل.
مسألة: وسألته عن رجل يعطي رجلا أرضا يزرعها عظلما، فزرعها المعطى، ثمّ مات المعطي، وخلّف أيتاما؟ قال: للمعطى أن يستغلّ هذا العظلم سنة بعد الجزّة الأولى.
مسألة من كتاب الأشياخ: رجل منح أخاه أرضا، أو دارا، وشرط أن يدفعها إليه عامرة؟ قال: يكره ذلك، ولكنّه إن يدفعها إليه عامرة من غير شرط؛ فلا بأس بذلك.
مسألة: وقال أبو سعيد: في رجل أعطى رجلا أرضا يزرعها لنفسه على سبيل المنحة، ولم يسمّ له زراعة معروفة، فطرح البذر، ثمّ رجع إليه قبل أن يسقيه الماء؟ فعندي أنّه يخرج في [بعض معنى القول](1) أنّ طرح البذر؛ بمنزلة القبض والإحراز، وأمّا قبل أن يطرح البذر أن يرضم، أوطاحها بالماء، أو نحو هذه من الأعمال من التركبة قبل طرح البذر؛ فلربّ المال الرجعة، وللآخر عناؤه في ذلك، وهذا إذا زرعها ممّا عليه الأغلب التي تزرع في ذلك ممّا ينقضي إذا لم يسمّ ثمرة معروفة، والأغلب عندي في الجوف ممّا يخرج، وينقضي من الزراعة البرّ، والذرة والقطن، 80 س والشعير؛ هو عندي مثل البرّ، وإذا لم يرجع حتّى يطرح البرّ؛ فله عندي أن يزرعها ما شاء من الثمار والأصناف التي ذكرناها، ويخرج عندي
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بعض القول معنى القول.