قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٤٣

على قول من يقول: إنّ للعامل القصم؛ إنّ لهذا أن يقصم. وعلى قول من يقول: أن ليس للعامل إلاّ القور والفضيحة؛ فليس لهذا الممتنح إلاّ ذلك.

قلت له: فرجل أعطى رجلا أرضا منحة يزرعها ثمرة معروفة، وأعطاها غيره يزرعها لنفسه، هل يجوز لهما ذلك؟ قال: لا يجوز لهما ذلك إلاّ برأي ربّ المال؛ لأنّه إنّما أعطاه لنفسه.

قلت له: فإن علم المعطى الثاني بعطيّة ربّ المال الذي أعطاه، وظنّ أنّ ذلك يسعه، إذ قد أعطى، فزرعها المعطى الثاني، لمن الزراعة؟ قال: عندي أن هذا كالداخل بسبب، وللزارع عناؤه، وغرمه، والزراعة لربّ الأرض في بعض القول.

قلت له: فالزكاة على من له الزراعة؟ قال: نعم.

قلت له: فإن كانوا جماعة فزرعوها برأي الممتنح لأنفسهم، فكان لهم السبب إن أراد أحدهم الخلاص، هل يجوز له أن يتخلّص من حصّته ولو لم يتخلّص الباقون؟ قال: عندي أنّه قيل: إن لم يكن أعان قبض الثمرة، ودفعها إلى شركائه؛ أجزاه عندي التخلّص من /81 م/ حصّته وحده. وإن كان أعان على معرفة ذلك؛ فعليه أن يتخلّص من الجميع الذي يلزمه ضمانه بمعنى القبض.

قلت له: فإن كانوا قد تعاونوا على كيلها، ودوسها، أيكون هذا قبضا؟ قال: هكذا يشبه عندي أن يكون هذا معنى قبض.

مسألة: وعن رجل خائف من السلطان، قال لرجل: "ما أردت تزرع فيما كان لي"، أو قال: "في أرضي فازرع"، فزرع هذا الرجل في أرضه، فثمر، ومات هذا الرجل -ربّ المال- (خ: هذه الأرض)؛ فما يجب على هذا الزارع لورثة هذا الهالك، ولم يشترط لصاحب الأرض سهما معروفا، ولا زرعٌ على أنّ لصاحب الأرض في زراعته هذه حقّ، ولا طلب إليه صاحب هذه الأرض في حياته من

٢٠٬٦٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.