الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٤٤ثمرة هذه الأرض قليلا، ولا كثيرا حتى مات؟ فإذا زرع في ماله ما يخرج عنده على معاني ما سأله، وأعطاه أنّه هبة، أو منحة؛ فهو خارج عندي على معنى الجائز، ما لم تقم عليه حجّة في الحكم تزيل معنى الاطمئنانة من رجعة من المعطي بحجّة يثبت له فيها معنى، وإن كان على معنى القعادة، أو(1) المشاركة؛ فهو على معنى ما وقع ذلك، 81 س وإن لم يعرف على أيّ وجه كان ذلك؛ فمعي أنّه إذا زرع بسبب في معاني حكم الظاهر، إذا كان ذلك بسبب من ربّ المال لا يعرف معناه الزارع، فللزارع عندي على هذا الوجه في بعض ما قيل عناؤه، ومؤونته، وما بقي من الزراعة لربّ المال. وفي بعض القول: يكون لربّ المال. (وفي خ: وفي بعض ما قيل: يكون لربّ المال ما يستحقّه المال بالمشاركة بين أهل البلد في المتعارف في ذلك).
مسألة: من اقتعد أرضا فزرعها ذرة وحصدها، فأصاب الغيث، فنضرت جذور الذرة، وسقاها إلى أن ثمرت؛ فالنضار لصاحب الأرض، واختلاف الناس فيما كان بعد ذلك، فمن أجاز القعادة؛ جعل للمقتعد قيمة الجذور، ومن لا يجيز القعادة؛ فلا شيء له في ذلك عنده، والله أعلم.
ومختلف في كراء الأرض؛ فبعض يجيزه، وبعض لا يجيزه. وبعض يجيز بالحبّ، والدراهم، ومنهم من يجيز المزارعة بالنصيب؛ السدس، أو الربع، ولا يجيز الأرض بالحبّ، والدراهم، أجاز بالنصيب، ومن لا يجيز بالنصيب يجيز بالحبّ، والدراهم، ولم يختلفوا في المشاركة بالأجزاء، ولا في /82 م/ العامل بالأجرة، ولا في مساقاة النخل ممّا يخرج من الثمرة، وكلّ زارع بالسبب؛ فله في ذلك العناء إذا
(1) ث: و.