الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٤٧المانح، والنخل قد أدركت ثمرتها؛ فهي للممنوح، والله أعلم.
مسألة: أحمد بن مداد: وأمّا الذي منح رجلا آخر أرضه ليزرعها، فزرعها الممنوح، ثمّ مات المانح، وخلّف أيتاما وَبُلَّغًا؛ فالزرع هو للمتنح إلى انقضاء صيفه، إذ المنحة للزرع ثابتة في ذلك إلى الصيف، ولا يبطلها موت المانح ولا رجعته، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: ومن منح آخر غلّة مال، أو سكن بيت ما دام الممنوح حيّا، ومات المانح؛ فإنّه يختلف في ثبوتها، وبطلانها بعد موت المانح، إن كانت إلى غير حدّ محدود، ومدّة الحياة(1) مجهولة، والله أعلم.
مسألة: ومنه(2): ومن منح رجلا 83 س غلّة ماله الفلاني، أو أرضه الفلانيّة عشر سنين، ثمّ مات المانح، أو رجع قبل انقضاء المنحة، هل له الرجعة في حياته، ولورثته بعد موته؟ قال: إنّ له الرجعة في حياته، ولورثته بعد موته على هذه الصفة؛ لأنّ المنحة ضرب من ضروب العطيّة، وفيها الجهالة على هذه الصفة، ولا تثبت إلاّ بالإحراز من المعطى فيما يمكن فيه الإحراز، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا امتنح(3) رجل رجلا أرضا، وأقعده إيّاها ليزرعها عظلما، ولم يحد له حدّا؛ ففي ذلك اختلاف. فقول: متى أراد أن يخرجه أعطاه غرامته. وقول: يتركه سنة بعد الجزّة الأولى. وقول: يكون للمقتعد، أو الممتنح إذا رجع القاعد أو المانح كراء مثل تلك الأرض في البلد إلى أن يترك زرعه سنة بعد الجزّة