الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٤٨الأولى، وإن منحه إلى حدّ، أو أقعده، فانقضى ذلك الوقت، والزرع لم يدرك؛ فالخيار عندي للمقتعد، أو الممتنح، إن شاء سلّم كراء الأرض حتّى يدرك زرعه، وإن شاء قلع زرعه، والقول في المدّة؛ قول صاحب الأرض، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: إن امتنح رجل من /84 م/ رجل أرضا ليزرع فيها قتا، ثمّ هلك أحدهما، أتبطل المنحة، أم لا؟ قال: للممتنح، أو لورثته سَنَة بعد الجزّة الأولى، وعليهم في بقيّة السنة القعد لورثة صاحب الأرض بالأشهر، وإن امتنح ليزرع رشيديه، ثمّ هلك أحدهما؛ فله أو(1) لورثته جزّة(2) واحدة، وعليه إخراج العروق من الأرض، والله أعلم.
مسألة: الحمراشدي: وفيمن امتنح أرضا من عند رجل ليزرعها موزا، فزرع الممتنح، ثمّ مات المانح، وأراد ورثة المانح أن يقلعوا موزه؟ قال: إذا منحه أرضه ليزرع فيها موزا، فإن كانت المنحة إلى غير مدّة معروفة؛ ففي ذلك اختلاف؛ قول: متى أراد أن يخرجه أعطاه غرامته، وعناءه. وقول: يترك إلى أن يأكل الأمّهات، والبنات. وقول: على الممتنح كراء تلك الأرض إلى أن يدرك زرعه، وإذا رجع المانح، وإن منحه أرضه إلى حدّ معروف، فانقضى الوقت لم يدرك الزرع؛ فالخيار للمتنح، إن شاء سلّم كراء الأرض، وإن شاء أخرج زرعه، والقول في المدّة قول صاحب الأرض، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: (أمّا المسألة التي لم يعمل بها في