الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٥٠لا؟ /85 م/ قال: معي أنّه إذا كان الضمان على الكلّ على ثمرة النخل، وغيرها من غلّة المال، وثمرة النخل مدركة، وليس في المال شيء ممّا لا تجوز فيه المقاطعة قبل دراك ثمرته بسنة معروفة؛ فقد قيل: إنّ ذلك لا يجوز، وهو معي أكثر القول. وقال من قال: إنّ ذلك جائز على قول من يجيز كراء الأرض، وهو شاذّ من القول، فعلى هذا يكون له ثابت قدر ذلك من القيمة على معنى قوله، وكذلك ما يكون من نحو هذا من المشاركة على معنى قوله.
قلت له: فعندك أنّ بعضا يقول: إنّ ذلك جائز إذا كان في الكلّ على ما وصفت لك؛ قال: معي أنّه قيل: لا يجوز بيع ثمرة النخل قبل دراكها.
قلت له: وهو بمنزلة البيع؟ قال: هكذا عندي.
مسألة عن أبي سعيد: وأمّا القبالة في الأرض، والنخل، والشجر بشيء معروف كلّ سنة؛ فأمّا النخل، والأشجار المثمرة، والتي تثمر؛ فإذا كان ذلك قبل دراك الثمرة؛ فلا يجوز ذلك، وذلك من الربا، وكذلك إذا دخل ذلك في شيء من الأرض البيضاء؛ فذلك جائز. وأمّا الأرض؛ فقد قيل: إنّ ذلك فيها جائز. وقال من قال: لا يجوز ذلك، وذلك شبه الأجرة، فافهم، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن ضمان 85 س الأرض، والنخل، والمواشي بشيء معروف من الدراهم كلّ سنة، أو كلّ شهر، على أنّه يزرع الأرض، أو بجميع ما كان من غلّة؟
الجواب: أمّا "الأرض"؛ فمختلف في ذلك إذا كان على وجه الأجرة. وأمّا "النخل"؛ فإذا كانت الثمرة مدركة؛ جاز على وجه الطناء. وقال من قال: لا يجوز إذا كانت غير مدركة، ولم تكن ثمرة؛ لأنّه يدخل فيه بيع الثمار قبل دراكها. وأمّا "المواشي"؛ فذلك مجهول منها، وفيه الاختلاف، وهو يشبه الغرر، إلاّ أن