قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٥١

يتتامما من بعد على شيء معروف.

مسألة: ومن كان له ماء، وليس له أرض، فأراد أن يأخذ أرضا يزرعها على مائه؛ فلا يكتريها بحبّ، ولا دراهم، فإنّ ذلك نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن يزرعها بجزء مسمّى بسدس، أو ربع، أو أقلّ، أو أكثر على ما اتّفقا عليه، ويتفقان على ما شاء من البذر، أن يكون على أحدهما البذر كلّه، أو يكون البذر عليهما، على كلّ واحد منهما جزء منه؛ فهو جائز.

وكذلك من كانت له أرض، وليس له ماء، فأراد أن يزرع أرضه بماء؛ فلا يكريه بدراهم، ولا بحبّ، ولا بتمر، ولكن يشاركه عليه بجزء مسمّى، مثل ما وصفنا في المسألة الأولى، /86 م/ وقد رفع إلينا في الحديث: أنّ عمر بن الخطاب ? كتب إلى عمّاله (خ: عامله) بنجران: أن شاركوا على أرض مال الله من يزرعها، من أعطى البذر فأعطه الشطر، -والشطر: هو النصف-، ومن لم يعط بذرا؛ فاجعلوا له الثلث، وكذلك لا تكون الأرض [بكراء] أرض، ولا ماء بطعام ولا بدراهم، كذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب.

مسألة: ولم يجز أن يقتعد أرضا من صاحبها، وهي في يد الغاصب؛ حتّى تزول يد الغاصب منها، ومن اقتعدها من السلطان، أو من ربّها، وهي في يد السلطان؛ كان ظالما، وقد عرض نفسه للبراءة.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وفي الآثار: إنّه يكره أن يأخذوا للأرض أجرا، وللماء في ذلك تشديد عند الفقهاء، وقد رخّص في ذلك من رخّص منهم، وأجازوا قعادة الأرض عندنا، وقد عملوا بذلك، وكذلك طناء الماء، وأحبّ إلينا لمن عني بذلك؛ أن يكون على وجه المشاركة.

٢٠٬٦٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.